المحقق السبزواري

95

كفاية الأحكام

وفي بعض الروايات أنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض : « إنّا أنزلناه » و « قل هو الله أحد » ( 1 ) . ويستحبّ قراءة هل أتى في صبح الاثنين والخميس ، وفي العشاءين ليلة الجمعة سورة الجمعة وسبّح اسم ربّك ، وفي صبح يوم الجمعة سورة الجمعة وقل هو الله ، وفي الظهرين يوم الجمعة سورة الجمعة والمنافقين . ويستفاد من الروايات جواز العدول عن سورة إلى غيرها إلاّ التوحيد والجحد ( 2 ) لكن الأصحاب قيّدوا جواز العدول بعدم تجاوز النصف ، وجماعة منهم بعدم بلوغ النصف ( 3 ) . والمشهور بين الأصحاب تحريم العدول عن التوحيد والجحد ، وقيل بالكراهة ( 4 ) . والمستفاد من الروايات جواز العدول عن سورة التوحيد في يوم الجمعة إلى الجمعة والمنافقين ( 5 ) وقيّده الأصحاب بعدم تجاوز النصف أو عدم بلوغه ، وألحقوا الجحد بالتوحيد . الخامس من واجبات الصلاة : الركوع وهو ركن تبطل الصلاة بتركه عمداً أو سهواً ، والواجب في كلّ ركعة مرّة إلاّ الكسوف وما في حكمه . والركوع عبارة عن الانحناء إلى حدّ خاص ، وبراءة الذمّة يقيناً إنّما تحصل بأن ينحني إلى حدّ يمكن أن يصل شيء من باطن الكفّين إلى محاذاة الركبتين ، وظاهر بعض الأخبار والروايات أنّ الانحناء بحيث أمكن وصول رؤوس الأصابع إلى الركبة كاف ( 6 ) . ووضع اليد على الركبة غير واجب بل مستحبّ ، والأحسن وضع الكفّين على الركبتين .

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 788 ، الباب 48 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 4 : 775 ، الباب 35 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 3 ) السرائر 1 : 222 ، نهاية الإحكام 1 : 478 ، جامع المقاصد 2 : 279 . ( 4 ) المعتبر 2 : 191 . ( 5 ) الوسائل 4 : 814 ، الباب 69 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 6 ) الوسائل 4 : 673 ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، و 920 ، الباب 1 من أبواب الركوع .